Wednesday, August 23, 2006

من ذكرى الاسراء و المعراج



السلام عليكم و رحمة الله
لقد مرت ذكرى الاسراء و المعراج , و يكاد ما سمعناه عنها هذه السنه هو ما سمعناه من قبل , و لكن هل تدبرنا ما سمعناه ؟ هل وقفنا مع انفسنا فى موضوع مثل الصلاة ؟ الصلاة التى فرضت فى هذه المناسبه , و معظمنا يعلم ان الصلاة هى العباده الوحيده التى فرضت بدون وسيط , اى فرضت مباشرة من الله عز و جل الى الرسول (صلى الله عليه و سلم), و نعلم ايضا ان الله عز و جل عندما فرض الصلاة كانت خمسين صلاه و لكن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) سأل الله عز و جل ان يقلل هذه الصلوات حتى اصبحت خمسة فى العمل و خمسين فى الاجر , و نعلم ان الرسول ( صلى الله عليه وسلم) قال فيها : " اعلموا ان خير اعمالكم الصلاة " , و قال ايضا " ان فى الصلاة شفاء " و نجده يقول " و جعلت قرة عينى فى الصلاة " و يقول لسيدنا بلال " ارحنا بها يا بلال " , و نعلم ان اخر وصية له كانت الصلاة , اليس هذا كله يدل على اهمية الصلاة؟ , اليس هذا يتطلب منا وقفة مع انفسنا لكى نرى حالنا مع الصلاة؟ , فكثير منا يسمع الاذان و لا يقوم للصلاة الا بعد فتره او الى ان ينهى ما يفعله مع انه يعلم أن الله اكبر من اى شىء , اذن فأين العيب ؟ الاجابه قالها احد العلماء ألا و هى " يسمع الاذان اذا خشعت القلوب التى فى الابدان و لو خشع القلب لخشعت الجوارح " , بالفعل لو خشعت القلوب لخشعت الجوارح , و هذا الكلام ليس بغريب , فيوجد من النماذج ما يدل على ذلك , فنجد مثلا "كثير بن عبيد" يصلى امام بالناس ست سنوات , فتعجبوا الناس لانه يصلى كل هذه الفتره امام بهم فى كل الصلوات (اى الصلوات الخمس) و لم يسهوا , فسئلوه عن سبب ذلك , فقال: " ما دخلت باب المسجد قط و فى نفسى غير الله " , ارايتم كيف طبق معنى " الله اكبر " , نجد الامام " ابراهيم بن ميمون " الذى كان يعمل سائغا ,اذا سمع الاذان " الله اكبر " لم يكمل تنزيل المطرقه التى كان يطرق بها و يتركها , نجد " الربيع بن خثيم " الذى كان مشلولا يقول : اريد من يأخذنى الى الجامع فانى اسمع حى على الصلاه فلا اصبر , اما الان فنحن بصحتنا و نتكاسل عن الصلاه , نجد " عامر بن عبد الله بن الزبير " كان فى لحظاته الاخيره فسمع المؤذن فقال : خذوا بيدى الى المسجد ءاسمع داعى الله و لا اجيبه , فوضعوه فى الصف , فلما ركع خرجت روحه , نجد " مره بن شرحبيل " كان يصلى (1000) ركعه , و لما تعب صلى ( 400) ركعه , نجد " هارون الرشيد " و هو خليفة و ما يحمل من اعباء الخلافة يصلى (300) ركعه و يغزو عاما بنفسه و يحج عاما , يا اللهى و بالرغم من ذلك كانوا لا يشكون من قلة الوقت , اما الان نجدنا نخفف فى الصلاة بحجة الوقت و فى النهايه الوقت ايضا لا يكفى , و نجد من يصلى لا يؤدى الصلاة كما ينبغى , اتعلمون عندما سئل " حاتم الاصم " عن صلاته قال : " اذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء و أتيت الموضع الذى اريد الصلاة فيه , فأقعد حتى تجتمع جوارحى , ثم أقوم الى صلاتى و أجعل الكعبة بين حاجبى و الصراط تحت قدمى , و الجنة عن يمينى , و النار عن شمالى , و ملك الموت ورائى , و أظنها آخر صلاتى , ثم أفوم بين الرجاء و الخوف , و أكبر تكبيرا بتحقيق ,و أقرأ قراءة بترتيل , و أركع ركوعا بتواضع , و أسجد سجودا بتخشع , و أتبعها الاخلاص , ثم لا ادرى اقبلت منى أم لا ؟" ارايتم كيف كانت صلاته ؟ اما نحن الان ندخل الى الصلاة و فى بالنا و فكرنا الف شىء نريد فعله .فى النهايه ما كان هذا الكلام الا تذكرة , و ان الذكرى تنفع المؤمنين , و لكننى بصراحه لم تستطيع يدى ان تجعل هذه الذكرى تمر دون الكتابه فى امر كالصلاة , لاننا فعلا كلنا مقصرين فيها و انا أولكم , فما هذا الكلام الا تذكرة لى و لكم لعلنا نعود مرة اخرى الى الصلاة بمعناها الحقيقى , الصلاة التى تنهى عن الفحشاء و المنكر , الصلاة التى قال عنها سيدنا على (رضى الله عنه ):" انما الصلاة صلة لانها تصل بصاحبها الى الجنه " , و قال ايضا " ان المؤمن اذا مات بكى عليه مصلاه فى الارض و مصعد عمله فى السماء " فياترى هل سيبكى علينا مصلانا فى الارض بعد مماتنا ام سيستريح مننا ؟

1 comment:

Anonymous said...

ok sandra , and i`ll wait you.