Sunday, May 14, 2006

إلي زميلي محمد فوزي


لطالما اثار اهتمامي بنظراته التي تنم عن التركيز الشديد بل لا ابالغ إن قلت نظراته التي تحاول ان تستشف ما بداخلك قبل ان تقوله كانت بدايتي معه من فترة قريبة في اوائل هذا العام كنت اسير مع زميلي إيهاب بعد يوم شاق من المحاضرات التي كونت سحابة سوداء امام عيني و جثمت على انفاس عقلي فكنا نتبادل المزاح و السخرية من اي شيء و على اي شيء حتى مررنا اسفل مبنى عمارة حينها قال لي تعال سوف اعرفك على شخص خطير فذهبت معه و بدء يعرفنا محمد فوزي يساري محمود السخاوي حزب العمل ...عقب على كلمات إيهاب قائلا حزب العمل اذن فأنت اخوان قلت له نحن لسنا اخوان فقال لي اذن ابناء عم الاخوان حقا اثار غيظي خصوصا و هذه السحابة السوداء تجثم اما عيني فقلت له نحن لسنا اخوان و إن كنا ننتمي لنفس الاتجاه الاسلامي الذي يضم الكثير من الاتجهات من عمل و اخوان و جماعة اسلامية و سلفيين ثم لماذا يساري ماذا تقصد بها قال لي انه يقصد بها الديموقراطيةو العدالة الاجتماعية فحسب فإن كان الااخوان ينادون بها فانا اخوان و إن كان هو العمل فانا عمل و هكذا ....يبدو انه فهم انه اثار غيظي فبدا اكثر مرحا و قال لي انا بالفعل لاحظت ان هناك الكثير من الاختلافات بين العمل و الاخوان و بدء يسالني عن رفاقي بالحزب و بدا انه يعرفهم جيدا ...هنا لاول مرة بدأت اركز في وجهه هو اسمر اسود الشعر نحيل نظراته حادة إلى حد ما الخلاصة يبدو عليه علامات الثوريين الذين تراهم فلا تخطأهم ابدا.......اكملنا كلامنا حول اشياء عامة ثم انهينا اللقاء على وعد بلقاء اخر ......بعد هذا انقطعت اخباره عني تماما حتى رايته مرة اخرى اعتقد في بداية التيرم الثاني ادهشني انه قابلني بحميمية كبيرة و كاننا اصدقاء و رفاق من فترة طويلة و حقا وجدته يزرع في نفسي اعجاب بهذه الشخصية ....تبادلنا حوار قصير ثم دعاني لحضور لقاء مع بعض الاصدقاء على احد المقاهي فقلت له حسننا لا مانع و لكن للاسف لم يتم هذا اللقاء .....بعدها بفترة قمنا بعمل معرض لرابطة طلاب العمل الاسلامي فجاء و رفاقه و هنأني ابدي اعجابه بهذا المعرض حقا لقد اعجبني جدا اهتمامه و ابدائه عن دعمه لي .....كنت قد تعودت ان اجد فوزي كما كنت اناديه اسفل مبنى عمارة فكنا نتبادل القليل من الكلمات و المناقشات ثم يسير كل إلى حاله .....ثم جائت احداث القضاة علمت ان هناك اعتصام امام نادي القضاة و ان زميلنا اكرم الايراني و بعض الشباب من الاتجاهات الاخرى هناك مشاركة للقضاة في اعتصامهم كنت اود الذهاب لكن لظروف الدراسة لم استطع الذهاب المهم لم نتوقع ابدا حدوث اي صدام مع الشرطة و لكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن فإذا بالشرطة المصرية تقتحم الاعتصام و تعتقل كل الشباب و كذلك كل القيادات مع سيل من الضرب و الاهانات و اعتقلوا اكرم و محمد درديري و محمد عبد القدوس و كمال خليل و محمد درديري....طبعا كان هذا الخبر كالكارثة فهو يعني ان النظام عاد للغته الاصلية وهي الصدام مع المعارضين.المهم اخذت الهاتف و ظللت اطمأن على كل من اعرفهم او اعتقد انهم شاركوا في الاعتصام حتى جاء الدور على فوزي "الهاتف ربما يكون مغلقا"كانت هذه هي الكلمات التي اسمعها كلما طلبته بدأت اشك بل اصبح الشك يقين حينما ذهبت إلى الكلية فلم اجده في مكانه المعهود ....ظللت هكذا بضعة ايام حتى رايت احد اصدقاءه قال لي للاسف فوزي تم اعتقاله وخد 15 يوم وهو دلوقتي في طرة.....ظللت صامتا فترة وجيزة لا اجد ما اقول فهذا ما توقعته و لكن تبا يا لك من احمق يا فوزي انت في المرحلة النهائية "بكالريوس" لماذا ذهبت هناك و انت تعلم انك قد تعتقل لماذا ؟
يا الله ماذا نفعل لهذا المسكين الذي وقع في ايدي من لا يرحم رحماك يا رب كن في عونه و عون رفاقه.
عزيزي فوزي لا تحزن إن الله معنا بأذن الله و إن كنت قد سجنت فلتعلم انك حر وراء السجون و بتلك القيود و لتعلم ان قليل هم الذين يؤمنون بكلماتهم و افكارهم و يعيشون من اجلها ...و اسال الله ان تكون منهم باذن الله

1 comment:

WHITE HEART said...

To be or not to be , that is the problem and he choose to be .
My congratulation.