Wednesday, June 28, 2006

الدولة الاسلامية ماذا تعنى؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
دائما عند الحديث عن النظام الاسلامي و الدولة الاسلامية تطرح تساؤلات عديدة حول المقصود بالدولة الاسلامية و ما هي الصورة التي نقصدها و هل سيكون هناك خلافة اسلامية ام لا و ما هو شكل او نظام هذه الخلافة...في البداية اود التوضيح ان النظام الاسلامي كدولة يستمد مبادئه الرئيسية من دولة المدينة في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام حيث وضع اول دستور ينظم العلاقة بين اهل المدينة مسلميها و غير مسلميها .
و استنادا إلى القرأن الكريم الذي يعد المصدر الرئيسي للتشريع و كذلك احاديث و سنة الرسول عليه الصلاة و السلام تكونت الدولة الاسلامية....قد يقول البعض ان هذه الدولة افتقرت إلى احد مكونات الدولة وهو الشرطة و الجهاز الاعلامي و إلى اخره فنقول ان هذا الكلام ينقصه الدقة فوجود الرسول عليه الصلاة و السلام في المدينة كان مصدرا للعدل و التوثيق و الامان و لارساء مجموعة من الثوابت العقائدية في اهل المدينة و كان اهل المدينة جميعا يأتمرون بامره عن إيمان و بالتالي حينما يجمع الشعب على شيء يصبح هو نفسه السلطة التنفيذية (الشرطة) بمعنى ان كل من له شكاية تنتهي برأي الرسول الذي هو بدوره يحكم بما انزل الله و يقوم الشعب بتنفيذ ما أمر به فورا ...و ذلك لإيمان اهل المدينة بالرسول صلي الله عليه .بينما بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم بدأ الناس يضعف إيمانهم و ظهرت فئات من الناس ضعف إيمانها و ظهر مع ذلك ما يمكن ان نقول انه يستوجب اقامة الحدود و الحفاظ على الامان فظهرت فرق العسس الليلية.اما بالنسبة للجهاز الاعلامي مثلا فقد كان المسجد الذي يناقش بداخله امور الدنيا و الدين هو الجهاز الاعلامي الأول في الدولة فبداخل المسجد تناقش الأمور الدينية و الدنيوية.
نستخلص من هنا نقطة هامة وهي ان الرسول عليه الصلاة و السلام وضع قواعد عامة للدولة الاسلامية دون ان يخصص هيكلا ثابتا (اسلوب الادارة) لها.
و الان نتكلم حول ما هي الدولة الاسلامية...الدولة الاسلامية هي دولة تحكم بما انزل الله تستند إلى القرأن الكريم و السنة الشريفة و اسس التشريع المتفق عليها فقهيا ....هي دولة تتيح حرية التملك اقتصاديا و لكنها تمنع الاحتكار و تفرض الزكاة .هي دولة اساسها الشورى و تحتوي اختلاف الاراء..هي دولة دعوة و جهاد ضد الظلم في اي مكان و كل وقت ...هي دولة تعتبر العلم فريضة واجبة على كل مسلم...هي دولة تنادي بالمساواة و التكافل الإجتماعي فلا ينام المسلم و جاره جائع .
حسننا هذه هي الدولة الاسلامية ولكن ما هي صورة الحكم في هذه الدولة هل هي بنظام الخلافة و هل ستكون السلطة متمركزة في يد شخص واحد ام ماذا ؟ في البداية احب ان اتكلم عن مفهوم الخلافة ...فالخلافة تعني خلافة الانسان لله في ارضه ....و ان الله سبحانه و تعالى قد استخلف الانسان في هذه الارض ليعمرها ....و بالتالي حينما نشأت الدولة الاسلامية و بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم دون ان يحدد من يتولى امر المسلمين وهو من كان يوحى اليه مباشرة من الله سبحانه و تعالى وجب على المسلمين البحث عن من يخلف رسول الله في ادارة شؤنهم على نهج الرسول و يكون هوخليفة الله و رسوله و بالشورى اختير ابو بكر الصديق ليكون اول خليفة يمثل المسلمين و يدير شؤنهم .....مما سبق يتضح ان اختيار الخليفة هو بالشورى و ليس بالميراث و الا لأوصى الرسول بمن يخلفه من بعده. و بالتالي يتضح لنا ان النموذج الصحيح للخلافة الاسلامية يعتمد على شيئين هامين و هما :
1 -الشورى ( الديموقراطية)لاختيار من يمثل المسلمين (الشعب)
2- الاطار العام للدولة متروك لما يواكب العصر.
و بالتالي من الممكن التأكيد على ان تمركز السلطة في يد شخص ما مهما كان هذا الشخص هو مخالف للشرع فالاية الكريمة تصف المسلمون بانهم "و امرهم شورى بينهم" و لعلنا ندرك انه قد يحدث بعض الالتباس فللاسف بعد بدء بنو امية و من بعدهم بنو العباس في توريث الخلافة انتهت صورة الشورى و هي الصورة الصحيحة للخلافة حيث يجتمع فقهاء الامة لاختيار من يمثل هذه الدولة .
واما بالنسبة ان الاسلام قد ترك الاطار العام للدولة لما يواكب العصر فنجد انه لم يضع صورة واحدة للحكم و لكن وضع اسس عامة و مباديء للدولة الاسلامية في اي وقت و اي مكان و ترك لابناء كل عصر الصورة التي تلائمه وفقا لهذه المباديء العامة. من هنا نقول ان الدولة الاسلامية بمفهوم الخلافة اي تمركز السلطة في شخص معين يسانده مجلس للشورى يضم تحت يده كل البلاد الاسلامية كانت صورة ملائمة لوقت و لا تلائم كل الاوقات و هي فعلا لا تلائم الوقت الحالي فالصورة السابقة كانت الصورة للعصر الامبراطوري الذي وجدت فيه الامبراطورية الرومانية و الفارسية فكان متوقعا ان تولد الامبراطورية الاسلامية بنفس التصور و إن اختلفت بمبدأ الشورى ...اما في العصر الحديث و مع اختلاف النظام السياسي للدول فقد تكون الخلافة الاسلامية عبارة عن دولة كونفيدرالية مثلا و تظل كل منها قائمة بذاتها و لكن هناك تحالف عام بينها و يجمعها مواثيق الشريعة الاسلامية و مباديء الجهاد و هي الصورة السائدة حاليا كالاتحاد الاوروبي ...من الممكن ايضا ان ننفي كل ما يقال على ان النظام الاسلامي يحجر على العقل و يمنع التفكير و هذا في رايي كلام ضعيف جدا فالعلوم عموما من علوم كلامية كالفلسفة و المنطق و علوم عقلية كالكيمياء و الجبر وا لفيزياء و الطب و الفلك برع فيها العلماء المسلمين و وضعت قواعدها العامة في دولة الخلافة الاسلامية لاننا كما قلنا ان الاسلام يضع العلم و طلبه في مرتبة الفريضة ...لذا فنحن عندما ننادي بالدولة الاسلامية فلنا اسبابنا و اجتهاداتنا التي نراها مناسبة لارساء قواعد التقدم الاقتصادي و الديموقراطي..

8 comments:

عمرو الشاذلى said...

أولا ده مجهود رائع بس فيه شوية خلافات...
الكلام اللى أنت قلته مرسل و غير محدد و لا يوضح معنى الدولة وأنما معتمد على أجتهادك الشخصى و رؤيتك لمعناها فلا يعتبر تعريف حقيقى لكلمة دولة....
و بعدين كتير من العلاقات المظمة لشئون الدولة كان غير واضح مش بس الشرطة و الأعلام وماتنساش أن اسلوب الأدارة هو المحك الحقيقى لمعنى الدولة والفكرة الاساسية للنقاش مش عن دولة الرسول عليه السلام و لكن عن مدى الخلاف حول فكرة الدولة (راجع خلاف أبو بكر و عمر بن الخطاب أثناء حروب الردة(
النقطة تامهمة هو هل هذه الدولة جزء من الأسلام أم لا؟؟؟؟؟؟

Ehab said...

ده كلام حلو جدا بس للاسف كانت معظم المحاولات لاقامه دوله اسلاميه انتهت بالطغيان
ايه الضامن انه في حاله قيام دوله اسلاميه لن نفاجا عند مناقشه اي ام بطلوع واحد يقول لنا لا تجادل و لا تناقش فقط نفذ

محمود said...

عزيزي عمرو شكرا على تعقيبك و لكن دعني اقول ان الدولة الاسلامية التي كتبت عنها ليست وصفا و ليست كلاما مرسلا هناك من الاتجاهات الاسلامية التي تؤمن بكل ما ذكر في المقال و على رأسهم حزب العمل و أخرين و هذا هو ما نراه و نتمناه كأسلاميين و هي فعلا ما اتمناه و ابغيه "ملحوظة هامة راجع كتاب العروبة و الاسلام للمفكر القومي الكبير عصمت سيف الدولة حول تعريف الدولة و الامة فما ذكر هنا هو الدولة و ليست الامة " ....بالنسبة لاسلوب الادارة كما قلت مسبقا الصورة العامة فقط هي التي وضعت و لكن كل ما يتعمق في اسلوب الادارة متروك لسمة العصر شريطة ان ترسي العدل و تطبق الشريعة.بالنسبة لما ذكرت حول الخلاف بين عمر و ابو بكر فلنوضح ما هو الخلاف اولا عند حروب الردة انقسم الناس إلى اقسام فمنهم من خرج عن الاسلام و منهم من ظل على اسلامه ومنهم من نخصهم بالكلام الان الذين بقوا على اسلامهم و لكن رفضوا إيتاء الزكاة فكان يرى عمر رضي الله عنه انه لا يصح ان يقتل من قال لا إله الا الله محمد رسول الله و انه يفضل و الدولة معرضة للانهيار الصبر عليهم حتى يشتد عود الدولة ..بينما كان يرى ابو بكر ان اركان الاسلام بنيت على خمس احداهما إيتاء الزكاة فمن ترك الزكاة و قال انها تعطى للرسول فقط فقد صار من المنافقين و يجب مقاتلتهم و هو فعلا الراي الصواب السؤال الهام ماذا كان موقف عمر بعد هذه المحاورة هل ترك ابو بكر و قال له اذهب و حارب انت كلا بالطبع و حاشا لله ان نقول هذا انما كان عضدا لابو بكر حتى توحدت الدولة من جديد وقضي على ديار النفاق ولعلنا الان نرى بوضوح ان راي ابو بكر كان هو الصواب بعينه ..و لعل ما تقصد بالخلاف بين ابو بكر و عمر هو ما نعنيه باحتواء الاراء فلم يقم ابو بكر بسجن عمر او اعتقاله ..اما حول سؤالك "هل هذه الدولة جزء من الاسلام" دعني اذكرك بأن "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" مع الاخذ في الاعتبار ان التكفير هنا ليس تكفيرا عائديا و انما تكفيرا لفظيا اي يوقع في الاثم كما اجمع العلماء و الله أعلم مما يؤكد على حتمية الحكم بشرع الله. ملخص القول يا عمرو ان الدولة الاسلامية يميزها انها تحكم بما انزل الله من قواعد وحدود و هي بلا شك تأمر بالعدل و الاحسان و هي تتميز عن دونها من الدول و الانظمة ان من وضع قوانينها هم بشر يميلون لعرقية او لدين او لجنس بينما الدولة الاسلامية وضع قوانينها من لا يظلم احدا مسلما كان او غير مسلم .
....بالنسبة لاخي العزيز إيهاب كما قلنا كثيرا من قبل اثناء سيرنا معا لو تذكر ..انه كذلك كل المحاولات لدولة يسارية تطبق افكار ماركس قد فشلت و تحولت إلى سجن كبير يحبس الافكار و يتهم الجميع بالراسملية العفنة و معاداة التقدم لمجرد اختلاف الاراء و كذلك الدولة الراسمالية التي قامت و نجحت انما قامت على دماء الفقراء و قوت يومهم لذا فما ذكرته وارد جدا ان يتواجد في اي نظام و ليس في النظام الاسلامي وحده...لهذا لا يوجد اي ضامن سوى الديموقراطية اي كما اتيت كنظام اسلامي و ارتضي بي الشعب سارحل إذا رفضني الشعب مهما كان النظام الذي امثله اسلامي ام يساري.

Anonymous said...

السلام عليكم و رحمة الله
بصراحه يا استاذ محمود , كلامك لا تعليق عليه , لقد تطرقت الى هذا الموضوع بشكل سلس و جميل , انا بصراحه حبيت اعلق على كلام استاذ ايهاب , اولا مين الى قال ان معظم المحاولات لاقامة دوله اسلاميه انتهت بالطغيان , للاسف يا استاذ ايهاب ان اصلا المحاولات التى قامت ليست حقيقيه و لذلك من الطبيعى ان تنتهى بالطغيان , و للاسف المحاولات الحقيقيه التى قامت بمعنى الكلمه كانت تنتهى بالقمع و العنف من جهة الحكام و الظغاه و من جهة ايضا الشعب الخائف من وعد الله و نصره و للاسف بيردد كلمة حضرتك دى الكثير " ايه الى هيضمن لنا " , على ما اعتقد ان لو الانسان عمل الى عليه و غير ما بنفسه , اكيد ربنا هيغير حالنا للاحسن , و بعدين يا استاذ ايهاب نحن علينا التوكل على الله و العمل بما امر به " سواء بقى كان فى شكل خلافه او فى شكل يتناسب مع عصرنا , اين كان كما قال الاستاذ محمود و لكن المهم اننا نعمل بما انزل الله فقط , ليس بما نريده نحن و شواتنا و حبنا للسلطه و التحكم " ليس علينا اطلاقا الثمره و النتيجه , لان النتيجه بتبقى بيد لله , الى متى هنبقى خايفين و نقول ايه الضامن , الضامن هو الله يا استاذ ايهاب , مادام عملت الى عليك لا تخاف , اليس وعد الله واضح و نحن كلنا نعلم ان الله لا يخلف وعده , فلما نخاف؟حضرتك هتقول بس ربنا قال نتوكل و نعمل الى علينا , هقول لحضرتك ماشى يالا ابدء بنفسك و ان شاء الله هتلاقى الكل اتغير .و ان شاء الله هنلاقى نصر الله

يمامة said...

اهلا اخ محمود والله انا بحمد ربنا ان لسه فى خد عنده استعداد يتكلم فى الامور دى اصلا انا كنت فاكره انه خلاص

عمرو الشاذلى said...

عزيزى محمود.....شكرا على ردك لكلامى و لكنك لم تجاوب على الاسئلة الاساسية....من هو المرجع الرئيسى فى هذه الدولة ....و لا تقل القرأن والسنة لأن هذا ليس قصدى و لكنى أعنى من مسئول عن تفسير القران و السنة هل هم مجموعة من أفاضل الغلماء و هل يمكن الخلاف معهم و من يحدد من هم هؤلاء العلماء أليست السلطة الموجودة هى التى تحدد ومن يحدد المناهج ....هل المناهج الوهابية هى الأصح أم غيرها و كيفية التقييم و غيرها من الأسئلة الكثيرة قد أذكرها لاحقا لك و أعتذر الأن لضيق وقتى.
عزيزى محمود الخلاف بين سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر تسبب فى مقتل مسلمين مثل مالك بن نويرة وغيره و فى أنعزال على بن أبى طالب و ليس كما تصور لأن للاسف معظم المعلومات و المصادر معدلة بحيث ترفض تصوير الخلاف بين الصحابة مع أنى أرى هذا الخلاف أمر عادى....و على فكرة أوافق معك أن الضمان الوحيد للديموقراطية هو الشعب و لكنى أختلف معك فى أعتبار الأتحاد السوفيتى تجربة يسارية لان الفرق بين الشيوعية و اليسار واضح و كذلك لايمكن واقعيا الخلاف مع دولة الفقية لانك هكذا تعادى الدين و بهذه الطريقة تصبح تعادى أحكام الله و تصبح ضمانة الديمقراطية بلا معنى

محمود said...

عزيزي عمرو دعنا نتفق على مجموعة من الاشياء و هي ان تفسير القرأن الكريم و الحمد لله قد فسر على خير و جه بجهود العديد من العلماء كالقرطبي و بن كثير ...إذا قرأتها جميعها وجدتها على الرغم من اختلاف بلدان اصحابها قد اتفقت جميعها على نفس التفسير فالتفسير ليس مبنيا على اهواء و انما مبنى على احاديث الرسول و اسباب نزول الايات ...
كنت قد ذكرت ان الحكام هم من يقومون بتعيين الفقهاء وهذا غير صحيح و لو حدث هذا فهذا ليس من الدولة الاسلامية او من الشرع في شيء
انما هو فساد كالذي نعيشه الان من تعيين للقضاة
و لعلك تذكر ان منصب شيخ الازهر كان بالانتخاب و ليس التعيين و هذا هو ما يرضاه الشرع كي تكون بعيدا كل البعد عن الشبهة اثناء اصدار الفتاوي و لعلك تذكر الامام العز بن عبد السلام حينما افتى ببيع المماليك وهم من هم و اعادة اموالهم لبيت المال و لعلك تذكر ايضا الامام سعيد بن جبير حينما خرج على الحجاج بن يوسف الثقفي و لعلك تذكر الطفيل بن عياض حينما رفض رفضا باتا اي مال من هارون الرشيد ...
فهذا هو الاساس اما ان يعين من يفتي فهذا كما قلت مسبقا ليس من الشرع في
شيء وهو فساد كما يحدث الان و لحاربناه كما نحارب من اجل استقلال القضاء الان.
النقطة الثانية بخصوص دولة الفقيه لعلني اعتقد انك تقصد إيران مثلا.. يا سيد عمرو ان اهل السنة و الجماعة لا يعتقدون بمنطق الامام او الفقيه الذي يقول كلمة فيجب ان تطاع كما يحدث لدى الشيعة انما اهل السنة
لديهم اجماع اهل العلم و لما كان هؤلاء غير معينين و قد وصلوا لمناصبهم بعلمهم و اجتهادهم فباذن الله يكونوا قد قاربوا الصواب...
بالنسبة لما ذكرت حول المناهج الوهابية دعني اوضح ان الفقه الوهابي نسبة إلى الامام محمد بن عبد الوهاب هو ايضا نوع من انواع الجتهادات التي جائت ملائمة لعصر معين و مكان معين فهو مثلا قد ولد من المملكة العربية السعودية في بيئة غلب عليها الطابع الصحراوي و بالتالي تجد ان الكثير من الامور التي نراها تشددا هي امور معتادة بالنسبة للبيئة التي ولد منها و بالتالي فهي بأذن الله صحيحية و مناسبة لهذا المكان بالاضافة انه لم يحرم ما احل الله و لم يحلل ما حرم الله انما اختلف في مجموعة من التفريعات التي يجوز فيها الاجتهاد...
اما هنا في مصر فالوضع مختلف مثلا فلسنا بيئة صحراوية و بالتالي فهذا الاجتهاد ربما لا يناسبناو هذا يتفق مع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم أنتم اعلم بشؤن دنياكم ...بالنسبة لما ذكرت حول مقتل مالك بن نويرة يعلم الله اني قد بحثت في الموضوع قدر الامكان ووجدت الاتي اولا ان مالك بن نويرة رفض اعطاء البيعة لابي بكر فطلب منه ابو بكر ان يلزم اهله والا يثير الفتنة ...و حينما ارسل ابا بكر خالد بن الوليد لجمع الزكاة و اخضاع الخارجين امرهم ان يبدأوا بالاذان اي علامة الاسلام فمن حضر و صلى لا يقوموا عليه بشيء و يتركوه ...
بالنسبة لمقتله وجدت العديد من الروايات اكثرهم هي ان خالد لم يقصد قتله و انما امر العسكر بتدفأة الاسرى لانهم في ليلة باردة و لما كانت هذه الكلمة ذات معنى القتل لدي مجموعة من الصحابة فظنوا انه يامرهم بقتلهم ...بالاضافة لهذا قام ابو بكر بتعذير خالد بن الوليد تعذيرا كبيرا .
النقطة الثانية وهي ان هناك من يقول ان مالك تابع اخبار سجاع مدعية النبوة مما يخرجه كليتا من الاسلام و الله اعلم
و الان لاحظ معي يا عمرو ان مشكلة مالك بن نويرة ليست مشكلة عادية فهو قد امتنع عن الزكاة وهو امر من اركان العقيدة و بالتالي لا يمكن التهاون فيه فهو مثلا ليس امر سياسيا من الممكن ان تتباين وجهات النظر حوله انما هو امر حول العقيدة.
النقطة الأخيرة الاتحاد السوفيتي عندما قام كان هدفه المساواة و العمل على تحقيق شعار يا عمال العالم اتحدوا ولكن تشوهت الصورة و صارت سجننا كبيرا بخصوص ان الاتحاد السوفيتي ليس يساريا و إلى اخره دعنا منه فانا اقصد المبدأالعام وهو ان اي نظام او اتجاه إذا استشرى به الفساد تحول إلى سجننا كبيرا....
بالنسبة لما ذكرت انك إذا عاديت دولة الفقيه عاديت الدين اعتقد انني نفيت اصلا ما يسمى بدولة الفقيه النقطة الهامة ان نتفق جميعا على ان التخصص شيئا هاما فكما لا يتحدث في الفن سوى الفنان و في الطب سوى الطبيب لذا لا يتحدث في الدين الا العلماء و بالتالي لا يجمع العلماء على شيء و انت تعلم انهم غير معينين و يفتون بما هو حسب الشرع و ليس اهواء شخصية و تختلف معهم و ليس لديك حجة من الشرع تناظر بها حجتهم و تختلف معهم.
شكرا متابعتك يا عمرو

Anonymous said...

ماذا ستفعل الدولة الاسلامية اتجاه قضايا مصيرية مثل الاقتصاد والمراة والانتخاب وهل ستجبر الناس على الصلاة واي فهم للقران ستطبق هذه الدولة