Friday, March 09, 2007

قال ايه تعديلات!!


كعادته السيد رئيس الجمهورية يأبى ان تنتهي كل فترة رئاسية دون ان يقدم شيئا جديدا يكون دليلا على مدى الديموقراطية التي نعيشها و نحياها ففي الفترة الرئاسية السابقة تقدم بتعديلات المادة 76 المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح بدلا من الاستفتاء على شخص واحد يرشح من قبل مجلس الشعب و على الرغم مما شاب الاستفتاء من اعتقال للمعارضين و ضرب و سحل بالشوارع لهم الا انه قد مر ,الغريب ان السيد الرئيس اكتشف فجأة انه لم يكن موفق في التعديلات السابقة فاضطر ان ياتي بتعديلات جديدة ...
الاسئلة التي تدور في ذهني الان هي لماذا يقدم هذه التعديلات , ما هو موقفنا تجاهها؟
للاجابة على السؤل الاول يكفي ان نشرب كوبا من الشاي و نراجع معا من هو السيد الرئيس مبارك و كيف يفكر..لعلنا جميعا نتفق ان هذه الفترة على الاغلب و الدوام لله وحده قد تكون الاخيرة للسيد الرئيس و بالتالي فما نمر به الان هو مرحلة التهيئة و التجهيز لمن سيتسلم الراية من بعده ( السيد جمال مبارك )و هذه المرحلة تشتمل على تهيئة الشعب لاستقبال الحاكم الجديد سواء بالترهيب (قانون الارهاب ) او بالترغيب ( ها نحن نقدم تعديلات جديدة لخدمة الشعب) و ان الحزب الوطني هو وحده من يقدم رؤي للتغيير لصالح الوطن .
اما السؤال الثاني أي ما هو موقفنا تجاهها فسأستعرض بعض المواد المقترحة للتعديل من قبل السيد مبارك كي نتفق على موقفنا مناها.1-المواد 42, 44 ,45 المتعلقة بالحفاظ على حقوق المواطن العادي أي لا يتم اقتحام منزله او تفتيشه او الاضطلاع علي مراسلاته الا باذن من القضاء سوف يتم تعديل هذه المواد كي يتسنى صدور قانون الإرهاب ...
المشكلة الرئيسية هي ان هذه المواد تنتهك بالفعل حاليا في ظل وجودها فما بالكم بما سيحدث عند الغائها النقطة الثانية ان قانون الطواريء على الرغم من انه يستخدم فعليا تجاه المعارضين السياسيين الا انه ايضا يستخدم في تغليظ العقوبات على تجار المخدرات و البناء على الاراضي الزراعية هذا القانون سوف يتم استبداله بما يسمى قانون الارهاب .
مشكلة قانون الارهاب انه حتى هذه اللحظة لم يتم تعريف الارهاب الذي سيستخدم القانون ضده هل هو الارهاب الفكري هل الشروع في التفكير في عملية ما سيعد ارهابا ام ان تنفيذها هو الارهاب هل معارضة رئيس الدولة هو الارهاب هل هذه المقالة سوف توضع تحت بند الارهاب ام ماذا؟ و هذا في حد ذاته شيء غريب ان يتم وضع قانون لمكافحة شيء حتى هذه اللحظة لم يوضع تعريف له.
2-المواد المتعلقة بأن مصر دولة نظامها الرسمي اشتراكي قائم على تحالف قوى الشعب ...العجيب هو ان مصر منذ عام 74 تغير نظامها بصورة غير رسمية بعيدا عن كل صور الاشتراكية فظهر الانفتاح و القطاع الخاص استفحل على حساب القطاع العام و ظهرت الخصخصة و ظهر معها ايضا ارتفاع نسب البطالة و مشاكل العمال ولولا وجود ما يسمى بالتضامن الاجتماعي و مكتب العمل بقايا النظام الاشتراكي لما عاد هناك اصلا قطاع عام..و لا ملكية للدولة..و يقترح التعديل الغاء النص على ان مصر دولة نظامها اشتراكي..
3-البنود المتعلقة بالغاء الرقابة القضائية على الانتخابات و هي التي وضعت في التعديل السابق أي عدنا للحالة الاصلية حالة غياب أي ضامن موثوق به لمنع التزوير و التلاعبات في الكشوف ...
4-تقليس سلطات رئيس الجمهورية لصالح رئيس الوزراء وهنا قد يظن البعض ان السيد مبارك هنا قد عداه العيب و لكن معذرة ففي دولتنا مصر الحبيبة ادى شخصنة الدولة في شخص رئيس الجمهورية و في الحزب الحاكم أي ان يكون المسؤل عن الحكومة من الاغلبية و مثله رئيس الدولة الذي بالصدفة ايضا هو القائد الاعلى للقوات و هيئة الشرطة و له الحق في اصدار قرارات في قوة القانون ادى هذا الا يكون هناك معنى لنقص سلطة رئيس الدولة لرئيس الوزراء فكلاهما من نفس المنظومة و من نفس الاتجاه فما معنى ان تذهب من هنا لهنا!
5- حظر أي نشاط قائم على اساس ديني مع عدم تحديد هذا النشاط هل هو سياسي ام دعوي ام حزبي ام ماذا؟ بهذا المنطق تغلق كلية الدعوة اذا فهي تمارس نشاطا دعويا على اساسا دينيا! ايضا جعل انشظة الاحزاب على اساس ديني محظورا دستوريا .

سأكتفي بهذه المواد مؤقتا حتى ادرس باقي التعديلات بعناية و باذن الله إن كان في العمر بقية سأستكملها معكم..

3 comments:

No Fear said...

السلام عليكم
يارب أكون غلطان بس كل القوانين دي هتمر و اللي بيطبلوا لها هيطبلوا و هيعدوها و يحللوها اللي هيصوا لتعديل 76 هم اللي هيهيصوا تاني لتعديلها تاني و تالت عاشر
و الناس هتسكت و تمصمص شفايفها و هناكل في بعض كعادتنا للأسف
يارب أكون غلطان
سلام

hend said...

تعديلات ولا تخريبات يعدلوا ايه ولا ايه هى خربت واللى حصل حصل

micheal said...

كالعادخ الدستور لا يعدل الا وفقا لرغبه الحاكم و أهوائه بينما اذا كانت المصلحه العامه تقتضي التعديل فليذهب الشعب للجحيم...‘رفت ليه عمر ما المواطن العادي حيشعر بأي أثر ايجابي لاي تعديلات
تحياتي لك